الشيخ الأميني

215

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

الكفر والقتل جميعا ، ولا يجوز أن يلعن والقتل كبيرة ، ولا تنتهي إلى رتبة الكفر ، فإذا لم يقيّد بالتوبة وأطلق كان فيه خطر ، وليس في السكوت خطر فهو أولى . انتهى . فهلمّ معي أيّها القارئ الكريم إلى هذه التافهات المودوعة في غضون إحياء العلوم ، هل يراها النبيّ الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيئا حسنا ، وحلف بذلك ؟ وهل سرّه دفاع الرجل عن إبليس اللعين أو عن جروه يزيد الطاغية الذي أبكى عيون آل اللّه وعيون صلحاء أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ريحانته إلى الأبد ؟ ! وهل يحقّ لمسلم صحيح ينزّه عن النزعة الأمويّة المقوتة ، ويطّلع على فقه الإسلام وطقوسه ، ويعلم تاريخ الأمّة ، ويعرف نفسيّات أبناء بيت أميّة الساقط ، ولا يجهل أو لا يتجاهل بما أتت به يد يزيد الطاغية الأثيمة ، وما نطق به ذلك الفاحش المتفحّش ، وما أحدثه في الإسلام من الفحشاء والمنكر ، وما ثبت عنه من أفعاله وتروكه ، وما صدر عنه من بوائق وجرائم وجرائر ، أن يدافع عنه بمثل ما أتى به هذا المتصوّف الثرثار البعيد عن العلوم الدينيّة وحياتها ؟ وهو لا يبالي بما يقول ، ولا يكترث لمغبّة ما خطّته يمناه الخاطئة ، واللّه من ورائه حسيب ، وهو نعم الحكم العدل ، والنبيّ الأعظم ، ووصيّه الصدّيق ، والشهيد السبط المفدّى هم خصماء الرجل يوم يحشر للحساب مع يزيد الخمور والفجور - ومن أحبّ حجرا حشره اللّه معه - وسيذوق وبال مقاله ويرى جزاء محاماته . ولست أدري إلى الغاية أنّ حدّ المفتري الذي أقامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أبي الحسن بن حرازم إن كان بحقّ - ولا بدّ أن يكون ما يفعله النبيّ حقّا - فلماذا درأته عنه شفاعة الشيخ أبي بكر ؟ ولا شفاعة في الحدود . وإن لم يكن أبو الحسن مستحقّا / له فبماذا أقامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولماذا أرجأ الشيخ رأيه في اجتهاد ابن حرازم إلى أن جرّد وضرب خمسة أسواط ؟ وكيف خفي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما يدرأ به الحدّ من شبهة الاجتهاد ؟ ومن سنّته الثابتة درء الحدود بالشبهات . وهل تقام الحدود في عالم الطيف ؟